|
هي كدة افهمها كدة ... تجيلها كدة تجيبها كدة ... هي كدة
عزيزي القاريء لقد خرجنا من مجتمع مملؤ بالأفكار المسلم بها, مسلمات وموروثات ألفنا أن نسمعها والمطلوب منا أن نقبلها... دون أن نسأل أو نحاول حتى أن نفهم. فإذا تجرأ احدنا وسأل يقال له "أفهمها كدة" فإذا اعترض السائل وقدم مزيد من الأسئلة تتحول الكلمات الى عنف وإرهاب ويقال لنا "متسألش ليه ... هيه كدة واحفظها كدة ... تجيبها كدة تجيلها كدة ... هي كدة فنتعجب ولسان حالنا يسأل" (لماذا أتلقى دون أن أفهم؟!) ... وأخيراً يتحول الأمر إلى عادة أن نتلقى دون فهم!! في مجتمعنا العربي هذا الأمر عادي جداً, لكن ... دعني أقف وقفة وأسأل: هل كل ما تعلمناه بهذه الطريقة صحيح؟ أم أنه يوجد بعض الأشياء التي تحتاج منا إلى إعادة تفكير؟
وخلال مجموعة من المقالات سوف أطرح عليك عزيزي القاريء فكرة واحدة ... من الممكن أن تكون هذه الفكرة غير جديدة ... لكن ربما لم تفكر فيها من قبل, هذه الفكرة ستكون عبارة عن كلمات قليلة لن يستغرق قراءتها أكثر من خمس دقائق ... ثم اتركك ... وأنت لك مطلق الحرية في أن تفكر في هذا الأمر أو لا ... تشاركني بالتعليق أم لا؟ وسيكون أسفل المقال مجال للتعليق عليه – هذا إن أردت ... ولكنها مجرد دعوة للتفكير ...
لك أن تعتبر هذا المقال أيها العزيز افتتاحية, فحتى الفكرة لن أضعها الآن, ولكني أطرح سؤال بسيط ... وهو: ما هو فائدة استخدام الدماغ في التفكير؟ ... التفكير أحيانا يولد الاكتشاف ... الاكتشاف الذي عن طريقه من الممكن أن يغير من الحياة بصورة لا يمكن تخيلها؟ بالطبع هذا الأمر متوقف على أهمية الفكرة التي نفكر فيها.
وهناك نوعين من الاكتشاف الاول: بأتي من خلال تجارب متعددة ومع كثرة التجارب نعرف ما هو الشيء الصحيح. ربما تعرف عزيزي القاريء اديسون وتجاربه الشهيرة لعمل المصباح الكهربائي ... لقد أجرى تجاربه ما يقرب من 1000 مرة ... وكانوا بيقولون له "هذا يكفي" فمن وجهة نظر الناس أنه تضيع وقت عندما تقضيه في شيء محكوم عليه بالفشل، والبعض يقول في أعماقه : طول عمرنا ونحن نعيش بدون هذا الأختراع فما الذي سيحدث عندما تنجح في تحويل ظلام الليل الى نور؟!!.
لكن إديسون كان يجيب على هؤلاء بإصرار وتحدي قائلاً: ان وقتي لم يضع هباءاً, لأنني وجدت ألف طريقة خطأ وهذا في ذاته تعليم لي... واستمر أديسون في محاولاته حتى حصد النجاح, ومن خلال نجاحه استطعنا نحن أن نستمتع بهذا النجاح بعد أن حول ظلام الليل الى نور!! هذا هو النوع الأول من الاكتشاف ... من خلال التجارب والبحث يتولد الاكتشاف الذي يغير من الحياة.
الثاني: والنوع الآخر من الاكتشاف, نحصل عليه عندما تأتي وميض الفكرة داخل الدماغ الإنساني فجأة، مثل نيوتن الذي جاءته فكرة الجاذبية الأرضية بدون ترتيب مسبق بعد أن وقعت تفاحة على رأسه. لم يكن نيوتن قد رتب لهذا الأمر, ولكن أستغل الفكرة التي جاءته ولم يهملها ... فاستفدنا نحن بقانون الجاذبية الأرضية
نحن نريد الآن هاذين النوعين من الاكتشاف الناتج عن التفكير المنظم, وعدم الاستسلام للمسلمات التي بين أيدينا ... وسوف نمارس مهمة التفكير ونحن ندرس قضايا هامة طرحها الكتاب المقدس, بشأن علاقتنا مع الله واللاهوت الالهي وما إلى ذلك من قضايا مصيرية ... لا نريد رفض او قبول أي فكرة دون بحثها ودراستها ... وبالطبع سيكون الكتاب المقدس هو منطقة العمل في التفكير, حيث سنطرح كل أفكاره للبحث والدراسة, لنتأكد ما إذا كانت منطقية أم تحتاج الى إعادة تقييم!!! و في دراستنا للكتاب المقدس ... سوف نجد الاكتشاف الذي أتي من خلال طريقين: • إما من خلال الدراسة المنظمة. • أومن خلال الوميض الالهي المفاجئ الذي ينير داخل النفس ويفهم كل انسان ماذا يريد الله منه؟!!
قديماً في سفر المزامير كانت صلاة النبي داود في المزمور 119 "أكشف عن عيني فأري عجائب من شريعتك" العجائب موجودة ... وقديمة ... من عمر الشريعة نفسها .. ومن المكن أن نقرا هذه الشريعة اكتر من مرة ... ولكن الأمر يحتاج الى اكتشاف إذا عندما أدعوك للتفكير أيضا أدعوك الى أكتشاف الحقائق الموجودة فعلا ولكن أذهاننا لا تراها ... صديقي العزيز أسمعك تقول وهل تأكدت أن هذه الامور التي تدعوها حقائق هي حقائق بالفعل, وأنا أقول لك وهذا أيضا سنخضعه للبحث والتحليل ... ولكننا الآن ليتنا نقول مع النبي داود: اكشف عن عيني ... من خلال دراستي وقرائتي للكتاب اكشف عن عيني حتى أرى تلك العجائب المخبأة في الكتاب المقدس.
في هذا المقال عندما أدعوك للتفكير ... مجرد الرغبة في التفكير ... لذلك لم أطرح أي قضية للمناقشة ... وأجلت كل شيء لمقال آخر, في هذا المقال فقط أردت أن أوضح لك الفكرة التي على أساسها سوف نكمل بقية المقالات ... ودعوتي الأساسية لك اليوم اساسها طلب من الله ... "اكشف عن عيني ...لأرى عجائب من شريعتك" اكشف حتى أستطيع ان أفهم أشياء لم تكن مفهومة بالنسبة لي من قبلأ أكشف عن عيني حتى أكون مستعد لسماع صوتك ... وحتى أستطيع أن أغير تلك الفكرة الخاطئة التي كانت بداخلي عن شريعتك.
لقد انتهيت الآن من دعوتي وسنلتقي في مقال قادم بقضية كتابية ادعوك من خلالها ان تستخدم عقلك وتفكر ... انها دعوة للتفكير عماد حنا
|
egypt - M.Redaa i like what u wrote veryy much.but it is important to apply it( and apply it right). So plz tyr to give yoursel...
بعدما قام المسيح من الصلب قال فى الاننجيل انى ذاهب الى ابى وابيكم والى...
مصر - اولا اطلب من الجميع احترام ان ما نتحدث عنه هنا هو دين الله و اننا ...
مصـــــــــــر - من عقر انجيلكم اوجه هذا السؤال الي كبار رجال المسيحي...