|
عزيزي القاريء من جديد نلتقي في مقالة نحاول من خلالها تحريك رؤوسنا لكي تفكر في تلك الأفكار التي اعتبرناها مسلمات لا ينبغي التفكير فيها. تلك المسلمات التي توارثناها منذ القديم واستخدمناها في أمثالنا الشعبية وحياتنا اليومية حتى صارت تعيش معنا كحقيقة واقعة ... كنا في المقالات السابقة نحاول أن نفهم بعض الصفات التي أعتبرناها من المسلمات عن الله , وفكرنا في مدى تأثيرها في عبادتنا ورؤيتنا لله, وفي المقال الأخير رأينا أن الله لا يمكن أن يتصف بالمزاجية ولكنه اله نظام ودستور يسير عليه منذ الأزل ... ولكن ... كيف نستفيد من هذه الفكرة في علاقتنا بالله؟ ... لنرتب أفكارنا من جديد
الله اله نظام, وهذا الاله نجده يتواصل مع الانسان منذ البداية, من خلال اعلاناته المختلفة ... ومن خلال هذه الأعلانات قدم للأنسان وعوداً كثيرة, بالرعاية والعناية ... فإذا قدم وعود للأنسان من خلال أعلاناته فلا يمكن أن نتعامل معها على أساس "ما يشاء الله يفعل" بل سيخضع تلك الوعود داخل إطار من القوانين التي لابد أن تسري على الجميع ... وبتفكير بسيط نجد أن هذا هو الأفضل والأكثر عدلاً ... لأن هذا الفكر يعطينا الثقة في أن الله إذا قال وعد. ولكنه أيضا يوقعنا في مشكلة إذا أخترنا الطريق الآخر و لم نخضع لأرادة الله وجب علينا ايضا ان نخضع للعقاب المدون في ذلك الدستور ... هل هذا منطقي؟ لنفكر في هذا الفكر ولنرى هل هذا منطقي أم لا؟
أنت تعيش في مدينة ذات دستور, إذا سرت تحت القانون عشت حراً متمتعا بكل حقوقك, ولكن ما أن تخرق القانون وجب أن تخضع للعقاب, وإذا لم يحدث هذا فستحل الفوضى محل النظام ... لذلك من المنطقي لله يتصف بالنظام والتفكير المنهجي أن يسلك هذا السلوك وبصورة اوسع. هل هذا معقول؟ أنا أعتقد أنه معقول جداً فالأله الذي يصمم الكون كله بنظام لابد أيضا أن يكون منهجه في خلقة الانسان نفس المنهج, لأنه نفس الصانع ... وهذا يجعلنا ننظر متأملين في الكتاب المقدس في أول أحتكاك مدون بين الله والانسان ولنر هل هذا ما حدث؟ أم لا ... لننظر في سفر التكوين في البدايات حيث خلق الله آدم وحواء ... ماذا فعل الله؟ ... لقد وضع الأنسان في جنة جميلة , وجعل أكله من كل شجر الجنة ... ففي البداية خلق الله الانسان نباتي , ووضع القانون
من كل شجر الجنة تأكل لكن من شجرة معرفة الخير والشر لا تأكل ويوم أن تأكل منها موتاً تموت
ما هي الصورة التي لدينا هنا؟ ... صورة جنة عظيمة بها آدم وحواء ... كانت مهمة آدم أن يعمل الجنة ويحفظها ... ولكن وضع الله القانون للبقاء وللاستمرار في هذا الوضع ... وهذا نراه طبيعي ... ومن الممكن أن نسميه قانون الحياة ... لأن المخالف لهذا القانون نصيبه الموت ... هذا القانون يتناسق تماماً مع صفات الله التي فكرنا بها. لكل شيء نظام ... لكل شيء دستور هل هذا منطقي؟ ... أعتقد بالتفكير في هذه الجزئية نستطيع أن نجد نقاط أخرى كثيرة يمكن التفكير فيها ... ولكننا لا نريد أن نتشعب حتى نحسم أفكارنا فكرة فكرة ... لنفكر في هذه القاعدة في الدستور ... أن البقاء لمن يخضع للقانون والمخالف يجب أن يقع عليه العقاب المتفق عليه. أعتراض بالتأكيد حتى هذه الفكرة لا يجب أن نسلم بها لمجرد أنها موجودة في الكتاب المقدس ... وسأحاول أنا أن أجد بعض الاعتراضات في انتظار تفاعلك معي عزيزي القاريء في هذه المقالة ... للنحاول أن نكتب اعترضاتنا على هذا الأمر
- ربما نقول لماذا أصلاً وضع هذا القانون السلبي لآدم ... فنحن نرى أن النواميس الطبيعية ليس لها بدائل أخرى تخرجها عن منهجها الطبيعي, فالل مثلا لم يضع قانون للأرض ولكنه وضع لها مساراً تسير عليه ... فلماذا أسس الله قانون لآدم يمكن أن يخرجه عن منهجه الطبيعي ... لماذا لم يتركه في مساره الطبيعي دون ذلك الامتحان الذي سمح بالتمرد!!
هذا بالفعل سؤال مهم ... يمكن أن نفكر به في مقال قادم ... لأنه نتيجة منطقية لثمار تفكيرنا الحالي ... ولكننا الآن نفكر في منطقية هذا الأمر بالنسبة للصفات الألهية . النظام مع وجود دستور وقانون يحكمه شيء منطقي ويتناسق مع صفات الله ... هذه خطوة من التفكير ليتك تفكر فيها وانتظر أن ارى رأيكم في هذا التسلسل في التفكير ... هل هو منطقي ... أم يحتاج الى أعادة صياغة! لن نهمل اي تساؤل أو نمط في التفكير وصلنا له ... ولكننا سندرس كل جزئية ونفكر بها سواء قبلت تفكير أو رفضته فأنا أحترم تفكيرك واتجاهك ... لأنك إذا كنت تفكر إذا فأنت حي ... وإذا كنت حي تستطيع أن تغير تفكيرك واتجاهك في أي وقت ولك التحية عزيزي القاريء عماد حنا
|
egypt - M.Redaa i like what u wrote veryy much.but it is important to apply it( and apply it right). So plz tyr to give yoursel...
بعدما قام المسيح من الصلب قال فى الاننجيل انى ذاهب الى ابى وابيكم والى...
مصر - اولا اطلب من الجميع احترام ان ما نتحدث عنه هنا هو دين الله و اننا ...
مصـــــــــــر - من عقر انجيلكم اوجه هذا السؤال الي كبار رجال المسيحي...